نشوان بن سعيد الحميري
1351
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الإِخبارُ عن الشيء بما هو منه أو ما يقاربه . قال اللَّه تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ « 1 » . وقال تعالى : وَجاءَ رَبُّكَ « 2 » والمعنى : جاء أمر ربك . وكقولهم : قتل الأمير فلاناً ، وإِن لم يقتله ، وهدم مدينة كذا ، والمعنى : هدمت بأمره . ونحو ذلك كثير موجود في لغة العرب . ر [ حجر ] : الحَجْر : المنع ، قال اللَّه تعالى : حِجْراً مَحْجُوراً * « 3 » ويقال : حجر القاضي على فلان : إِذا نهاه عن البيع والشراء والتصرف حتى يقضي ديونه . و في الحديث « 4 » « لم يكن معاذ بن جبل يمسك شيئاً فلم يزل يُدان حتى أغرق ماله فحجر عليه النبي عليه السلام وباع عليه ماله للغرماء » . وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي يحجر على المفلس للديون التي عليه ويمنع من التصرف فيما في يده . وعند أبي حنيفة : لا يحجر على البالغ العاقل . قال أبو يوسف ومحمد والشافعي : ويحجر عليه للتبذير والسرف في المال والسفه . قال أبو يوسف : لا يصير محجوراً عليه إِلا بأن يحجر الحاكم . وقال محمد : إِذا كان سفيهاً مسرفاً صار محجوراً عليه ، ويكون حاله كحال من لم يبلغ . قال الشافعي : إِذا بلغ لم يَجُز دفع ماله إِليه إِلّا أن يكون مصلحاً لدينه وماله ، وإِن كان مفسداً استديم على الحجر . وقال أبو حنيفة وأصحابه إِذا بلغ الصبي وكان مصلحاً لماله وكان فاسقاً دُفع إِليه ماله . وقال الشافعي : لا يدفع إِلا أن يكون مصلحاً لماله ودينه .
--> ( 1 ) سورة يوسف 12 من الآية 82 وتمامها . . . الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ . ( 2 ) سورة الفجر 89 من الآية 22 وتمامها . . . وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا . ( 3 ) سورة الفرقان 25 من الآيتين 22 ، 53 ، وانظر في تفسيرهما تفسير الآية الأولى في فتح القدير : ( 4 / 69 ) . ( 4 ) هو من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مرسلًا أخرجه البيهقي في سننه ( 6 / 48 ) وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ، رقم ( 15177 ) ، وانظر في ( الحجر ) الأم للشافعي : ( 3 / 223 - 225 ) ؛ البحر الزخار : ( كتاب التفليس ) : ( 5 / 80 ) كتاب الحجر : ( 5 / 88 ) .